
أدركت حقاً أن الوعود الصادقة عالية كالثريا , و أيضا ليست كل الأحاديثِ حين تُقال ” حقا “
العُمر يُظهر خبايا القدر ك صرخَة فرج .. و يُواسي أحاسيسنا بل نحنُ من نواسيها بالامل .
كانت أمي تردد على مسمعي:
(مهما كان الناسُ من حولنا رائعين و مهما أظهروا لنا من جُمال قلوبهم , و حتى إن زرعوا بداخلكِ الثقة !
” لا تثقي ” !!!
الزمانُ يبدّل الكثيرين , و حتى من عهدنا منهم الوفاء قد يخونون ! فعند البعض ” كلام الليل يمحيه النهار ” , و القلوب بين أصبعين اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء !
اعلمي أن كلّ الحقائق السيئة قد تمري بها لذلك واجهيها قبل أن تواجهك , كي لا تسقطي !! و إن عصفت بك ريح القدرِ يمنة و يسرة اجمعي قواك بالثقة بربك فما بعد الضيق الا الفرج ! )
ها أنا ي أمي لم أعد أصدق أحاديثَ الكثيرين ! و لم اعد أؤمن بكل الوعود . لأنه لم يعد كلّ الأصدقاء أصدقاء !
ففي طفولتي كنت أخاف الليل كثيرا , كنتُ أتشبث ببقايا النهار دون جدوى ! و لكن اليومَ يا أمي تبدّل الحال .. لم تعد ظلمة الليل تُرهبني , أصبحت أخاف من ظلام النهار أن يراودني !
..
إلى الكثيرين ! لكلّ من حمل من ذكرياتنا كومَةً و رحل , و لكلّ من تأهب للرحيل
شكرا لذلك العمر الجميل معكم و شكرا للأقدار أن وهبتني دروسا على أيديكم !
لن أتمسّك ب أحد أبدا , بل أنا من سيودعكم ! لأني أثق بأن من يأتي لحياتنا خيرا و يرحل منها خيرا !!
ف الله معي و معكم *








